أبي طالب المكي
6
علم القلوب
موضوع من موضوعات الكتاب بالاستعانة بقليل المراجع كتبا مستقلة يمكن السير فيها على نهج جديد يتفق مع الكشوفات العلمية الحديثة . 2 - يمكن التعرف من خلال نقوله الكثيرة التي نقلها عن كبار الصوفية والزهاد والعباد على كثير من شخصياتهم التي تستحق الظهور في رسائل مستقلة توضح مذاهبهم وآراءهم بالاستعانة ببعض المراجع ، كذلك ومن أمثال هؤلاء : الشبلي ، ويحيى بن معاذ الرازق ، والحسين بن منصور الحلاج ، وأبو سليمان الدارانى ، وأبو العباس الزرزنى ، وإبراهيم بن أدهم ، وذو النون المصري ، وأبو سعيد النيسابوري ، وغيرهم من الأعلام الذين لهم في مجال البحث السلوكى في الإسلام أقدام راسخة ، حيث قدم قدرا كبيرا من أقوالهم في كل باب من أبواب الكتاب . 3 - لا خير في حفظ القواعد الشرعية ومعرفة أحكام العبادات إذا لم يصحب ذلك تصحيح للعمل به ، وإحراز كثير من الخير منه ، أو إخلاصه للّه وحده ، دون نظر إلى دنيا ولا إلى عقبى ، وهو ما جهد المؤلف في بيانه ، حتى جاء من أوفى الكتب ، إن لم يكن أوفاها في هذا الباب . 4 - يفتح آفاقا جديدة في القرآن وتفسير أسراره ومقارنته بالآيات الكونية في الآفاق والأنفس ، وقد أعطانا المؤلف مفتاح هذا العمل الجليل في حديثه عن صفات النحل ، وصفات المؤمنين ، وتوافقها في أربعين وجها جعلها بيانا لقوله تعالى : وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ [ النحل : 68 ] ، وتوضيحا لسر إيحاء اللّه إلى النحل من دون أنواع الطير ، وهو نهج جميل نرجو أن يفتح أعين العلماء على كثير من الأسرار المبثوثة في القرآن الكريم ، وعلى نظائرها في الآفاق والأنفس . * * * الكتاب ومؤلفه شك بعض الدارسين من المعاصرين في نسبة كتاب « علم القلوب » إلى أبى طالب المكي ، وأبدوا بعض الملاحظات قبل تقديمه للمطبعة ، وهذه الملاحظات على ما فيها من دقة يشكر عليها الذين أبدوها ، فإنها لم تدخل في حسابنا ؛ لأننا نؤمن إيمانا قاطعا ، بأن المواهب البشرية لا تقف عند حد من الحدود التي رسمت